592

سعيا به أعدمت مثلك في الورى

فحويت مفخر ذلك الإعدام

ولئن رعيت الدين والدنيا فما

أنستك رعي وسائلي وذمامي

يوم اطلعت مشاربي فرأيت في

عقر الحياض الوفر خزي مقامي

وأنست من نظري تذلل موقفي

ووجست في الأحشاء حر أوامي

ورأيت في أنياب عادية العدى

لحمي وظفر الظلم مني دامي

وعلمت إن أبطأت عني أنني

مما ألاقي لا أشد حزامي

فسبقت خشية أن تحين منيتي

وبدرت خيفة أن يحم حمامي

ونكرت من جور الحوادث أنني

ظام وبحر الجود فوقي طام

وحرجت مني أن أهيم بغلتي

سقما وفي سقياك برء سقامي

وبصرت من خلل التجمل خلتي

وفهمت من صمت الحياء كلامي

Page 592