Dīwān al-Sharīf al-Raḍī
ديوان الشريف الرضي
يسفه في الروع فعل القنا، # ويرضى عن المقضب الباتر
فشمر لمظلمة ما تزا # ل تقبض من بطشة الناظر
ورد غمرة العز بين الرماح، # واحجر على الماء في الحاجر
رأيتك تصلى بحر الطعا # ن، كما صليت شحمة الصاهر
أبثك أني قطعت الزما # ن أطلب عزي، أو ناصري
فما ارتاح همي إلى صاحب، # ولا نام عزمي على سامر
إذا قيد الليل خطو المنى # مشى النوم في مقلة الساهر
وإني أخف إلى المسمعا # ت عن خطرة الشغف الخاطر
وما ذاك جهلا، ولكنه # نزاع الجواد إلى الصافر
ولو لا القريض وأشغاله # شغلت بغير المنى خاطري
وما الشعر فخري، ولكنه # أطول به همة الفاخر
أنزهه عن لقاء الرجا # ل وأجعله تحفة الزائر
فما يتهدى إليه الملو # ك إلا من المثل السائر
وإني، وإن كنت من أهله، # لتنكرني حرفة الشاعر
وطوقني الدهر ثني الزما # م، فالآن أهزأ بالزاجر
وإني لألقى من النائبا # ت ملقى الأشاء من الآبر (1)
أؤانس وحشي هذا البرو # ق في موطن النعم النافر (2)
وأصحب فيها رفاق السحا # ب تنبو عن البلد العامر
لعلي ألقى عصي النوى، # تأوب ذي اللبد الصادر (3)
وكنت، إذا منحتني الملوك # نزازا من النائل الغامر (4)
أبيت القليل، ولكنني # رددت الرذاذ على الماطر
Page 398