371

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

فلا مرحبا بالبيت لا فيه مفزع # للاج، ولا للمستجن عماد (1)

فلا ترهبوني بالرماح سفاهة، # فعيدان أوطاني قنا وصعاد

ولا توعدوني بالصوارم ضلة، # فبيني وبين المشرفي ولاد

سأمضغ بالأقوال أعراض قومكم، # وللقول أنياب لدي حداد

ترى للقوافي، والسماء جلية؛ # عليكم بروق جمة ورعاد

فحمدا لآل الغوث إن أكفهم # سباط الحواشي، واللمام جعاد

إذا وقفوا في المجد خافوا نقيضه، # فتموا على عنف السياق وزادوا

أقاموا بأقطار العلى، وتناقلوا # عليها وأبدوا في العلى، وأعادوا

إلى حسب منه على البدر عمة، # وفي عاتق الجوزاء منه نجاد

بمن تنزل الحاجات، يا أم مالك، # وأين رجال تعتفى وبلاد!

حبست مقالي محبس البدن أبتغي # به عوضا جما، وليس يراد

أرى زهد مستام وأرجو زيادة، # ضلالا، أبين الزاهدين أزاد

فلا اخضر واد أنتم من حلاله، # ولا جيد ما جاد البلاد عهاد (2)

ولا رفعت نار لكم مسي ليلة # ولا راج مال طارف وتلاد

فما للندى فيكم نصيب وسهمه؛ # ولا للأماني مسرح ومراد

ألا إن مرعى الطالبين هشائم # لديكم، وورد الآملين ثماد (3)

لكم عقدة قبل النوال مريرة، # وداهية بعد النوال نآد (4)

زرعتم ولكن حال من دون زرعكم # جنود أذى منها دبى وجراد (5)

غ

Page 375