Dīwān al-Sharīf al-Raḍī
ديوان الشريف الرضي
فلا مرحبا بالبيت لا فيه مفزع # للاج، ولا للمستجن عماد (1)
فلا ترهبوني بالرماح سفاهة، # فعيدان أوطاني قنا وصعاد
ولا توعدوني بالصوارم ضلة، # فبيني وبين المشرفي ولاد
سأمضغ بالأقوال أعراض قومكم، # وللقول أنياب لدي حداد
ترى للقوافي، والسماء جلية؛ # عليكم بروق جمة ورعاد
فحمدا لآل الغوث إن أكفهم # سباط الحواشي، واللمام جعاد
إذا وقفوا في المجد خافوا نقيضه، # فتموا على عنف السياق وزادوا
أقاموا بأقطار العلى، وتناقلوا # عليها وأبدوا في العلى، وأعادوا
إلى حسب منه على البدر عمة، # وفي عاتق الجوزاء منه نجاد
بمن تنزل الحاجات، يا أم مالك، # وأين رجال تعتفى وبلاد!
حبست مقالي محبس البدن أبتغي # به عوضا جما، وليس يراد
أرى زهد مستام وأرجو زيادة، # ضلالا، أبين الزاهدين أزاد
فلا اخضر واد أنتم من حلاله، # ولا جيد ما جاد البلاد عهاد (2)
ولا رفعت نار لكم مسي ليلة # ولا راج مال طارف وتلاد
فما للندى فيكم نصيب وسهمه؛ # ولا للأماني مسرح ومراد
ألا إن مرعى الطالبين هشائم # لديكم، وورد الآملين ثماد (3)
لكم عقدة قبل النوال مريرة، # وداهية بعد النوال نآد (4)
زرعتم ولكن حال من دون زرعكم # جنود أذى منها دبى وجراد (5)
غ
Page 375