Dīwān al-Sharīf al-Raḍī
ديوان الشريف الرضي
خوانف، مهبوط بهن عشية، # قرار، ومطلوع بهن نجاد (1)
تقص بآثار الدماء، كأنها # مساحب جرحى يوم طال طراد
يطيرن بالوقع الشرار، كأنما # مناسمها تحت الظلام زناد
كأن الدجى والفجر يركب عقبه # نزائع دهم خلفهن وراد
أزير سرى ما فيه للغمض مطمع، # كأن قتود اليعملات قتاد (2)
روام إلى جمع كأن رءوسها # قباب بنتها بالمراقب عاد
يجعجعن أجلادا وهاما رواجفا، # وهن على ما نابهن جلاد (3)
لحي على الجرعاء ألأم رحلة # إذا ظعنوا ساقوا العيوب وقادوا (4)
إذا رحلوا عن خطة اللؤم خالفوا # إليها بأعناق المطي وعادوا
لهم مجلس ما فيه للمجد مقعد، # ومربط عار ما عليه جياد
بيوتهم سود الذرى، ولنارهم # مواقد بيض ما بهن رماد
لهم حسب أعمى أضل دليله، # فلم يدر في الأحساب أين يقاد
تحير في الأحياء ذلا متى يرم # سبيل العلى يضرب عليه سداد
له عن بيوت الأكرمين دوافع؛ # وعن هضبات الماجدين ذياد
قباب يطاطي اللؤم منها كأنها، # ولو رفعت فوق الجبال، وهاد
وأيد جفوف لا تلين، وإنها، # ولو مطرت فيها الغيوم، جماد
لهن على طرد الضيوف تعاقد، # هراش كلاب بينهن عقاد
تصان النصول النابيات، وعندهم # نصول مواض ما لهن غماد
أما كان فيكم مجمل، أو مجامل، # إذا لم يكن فيكم أغر جواد؟
الأجسام.
Page 374