أهبت عليهم قاصفا من رياحها
فطاروا كما ولى جفاء المذانب
مسير مع الأقدار ما فيه ونية
ولا وقعة بعد اللغوب لراكب
ومن كانت الأيام ظهرا لرحله
فيا قرب ما بين المدى والركائب
ومن اصبح المقدار حادي مطيه
أجد بلا رزء ، ولا سوط ضارب
على مثلها يدمي الحليم بنانه
عضاضا على أيدي المنايا السوالب
على أي خلق آمن الدهر بعدما
تباعد ما بيني وبين الأقارب
سنان على ، عزي ، قناتي ، ومضرب
من المجد مستثنى به من مضاربي
ولما طوى طي البرود واقبلوا
يهادونه بين الطلى والمناكب
صبرت عليه اطلب النصر برهة
من الدهر ثم انقدت طوع الجواذب
تقطعت الأسباب بيني وبينه
فلم تبق الا علقة للمناسب
Page 213