608

وغاصت بأعناق المطي كأنها

هياكل رهبان عليها الصوامع

12

و راحت من الديرين تستعجل الخطى

كأن ذفاراها جفار نوابع

13

أذا ليلة ظلت عليه مطيرة ،

تجافت به حتى الصباح المضاجع

14

غدا يلمح الأفق المريب بطرفه ،

وفي قلبه من خيفة الإنس رائع

15

لعمري لئن أمسى الإمام ببلدة

وأنت بأخرى شائق القلب نازع

16

لقد رمت ما يدنيك منه ، وإنما

أتى قدر والله معط ومانع

17

و إني كالعطشان طال به الصدى

إليك ، ولكن ما الذي أنا صانع

18

أيذهب عمري والعوائق دونه ،

على ما أرى ، إني إلى الله راجع

19

و ما أنا في الدنيا بشيء أنا له ،

سوى أن أرى وجه الخليفة ، قانع

20

Page 614