732

جديلة والغوث اللذين إليهما

صغت أذن للمجد ليس بها وقر

مقاماتنا وقف على الحلم والحجى

فأمردنا كهل وأشيبنا حبر

ألنا الأكف بالعطاء فجاوزت

مدى اللين الا أن أعراضنا صخر

كأن عطايانا يناسبن من أتى

ولا نسب يدنيه منا ولا صهر

اذا زينة الدنيا من المال أعرضت

فأزين منها عندنا الحمد والشكر

وكور اليتامى في السنين فمن نبا

بفرخ له وكر فنحن له وكر

أبى قدرنا في الجود إلا نباهة

فليس لمال عندنا أبدا قدر

ليسحج بجود من أراد فإنه

عوان لهذا الناس وهو لنا بكر

جرى حاتم في حلبة منه لو جرى

بها القطر شأوا قيل أيهما القطر !

فتى ذخر الدنيا أناس فلم يزل

لها باذلا فانظر لمن بقي الذخر !

Page 732