563

إليك سرى بالمدح قوم كأنهم

على المييس حيات اللصاب النضانض

معيدين ورد الحوض قد هدم البلى

نصائبه وانمح منه المراكض

نشيم بروقا من نداك كأنها

وقد لاح أولاها عروق نوابض

فما زلن يستشرين حتى كأنما

على أفق الدنيا سيوف روامض

فلم تنصرم إلا وفي كل وهدة

ونشز لها واد من العرف فائض

أخا الحرب كم ألحقتها وهي حائل

وأخرتها عن وقتها وهي ماخض

إذا عرض رعديد تدنس في الوغى

فسيفك في الهيجا لعرضك راحض

إذا كانت الأنفاس جمرا لدى الوغى

وضاقت ثياب القوم وهي فضافض

بحيث القلوب الساكنات خوافق

وماء الوجوه الأريحيات غائض

فأنت الذي تستيقظ الحرب باسمه

إذا جاض عن حد الأسنة جائض

Page 563