أحييت للإسلام نجدة خالد
وفسحت فيه لمتهم ولمنجد
لو أن هرثمة بن أعين في الورى
حي وعاين فضله لم يجحد
أو شاهد الحرب الممر مذاقها
لرآه أقمع للعتاة العند
وأجر للخيل المغيرة في السرى
وأذب منه باللسان وباليد
أما الجياد فقد جرت فسبقتها
وشربت صفو زلالها في المورد
غادرت طلحة في الغبار وحاتما
وأبان حسرى عن مداك الأبعد
وطلعت في درج العلى حتى إذا
جئت النجوم نزلت فوق الفرقد
فانعم فكنيتك التي كنيتها
فأل جرى لك بالسعادة فاسعد
ولقد وفدت إلى الخليفة وفدة
كانت على قدر بعد الأسعد
زرت الخليفة زورة ميمونة
مذكورة قطعت رجاء الحسد
Page 410