176

يكاد نداه يتركه عديما

إذا هطلت يداه على عديم

تراه يذب عن حرم المعالي

فتحسبه يدافع عن حريم

غريم للملم به وحاشى

نداه من مماطلة الغريم

سفيه الرمح جاهله إذا ما

بدا فضل السفيه على الحليم

إذا ما قيل أرعفت العوالي

فليس المرعفات سوى الكلوم

إذا ما الضرب حش الحرب أبدى

أغر الرأي في الخطب البهيم

تقفى الحرب منه حين تغلي

مراجلها بشيطان رجيم

فإن شهد المقامة يوم فصل

رأيت نظير لقمان الحكيم

إذا نزل النزيع بهم قروه

رياض الريف من أنف جميم

فلو شاهدتهم والزائريهم

لما مزت البعيد من الحميم

Page 176