169

ما زال حكم الله يشرق وجهه

في الأرض مذ نيطت بك الأحكام

أسرت لك الآفاق عزمه همة

جبلت على أن المسير مقام

إلا تكن أرواحها لك سخرت

فالعزم طوع يديك والإجذام

الشرق غرب حين تلحظ قصده

ومخالف اليمن القصي شآم

بالشدقميات العتاق كأنما

أشباحها بين الإكام إكام

والأعوجيات الجياد كأنها

تهوي وقد ونت الرياح سمام

لما رأيت الدين يخفق قلبه

والكفر فيه تغطرس وعرام

أوريت زند عزائم تحت الدجى

أسرجن فكرك والبلاد ظلام

فنهضت تسحب ذيل جيش ساقه

حسن اليقين وقاده الإقدام

مثعنجر لجب ترى سلافه

ولهم بمنخرق الفضاء زحام

Page 169