555

Dīwān Bashshār b. Burd

ديوان بشار بن برد

ومن نكد الأيام علقني الهوى

بذات الثناء الغمر والنائل الحفد

أراني لما تهوى قريبا ولا أرى

مقاربة فيها بهزل ولا جد

فلله در المالكية إذ صبت

إلى اللهو أو كانت تدل على رشد

مصورة فيها على العين فلته

وكالشمس تمشي في الوشاح وفي العقد

سأدعو بأخلاقي الكرائم قربها

وبالود إن كانت تدوم على الود

لقد لامني المولى عليها وإنما

يلوم على حوراء تبدع بالخد

فقلت له : بعض الملامة إنني

أرى القصد لكن لا سبيل إلى القصد

كأن فؤادي طائر حان ورده

يهز جناحيه انطلاقا إلى ورد

ومن حبها أبكي إليها صبابة

وألقى بها الأحزان وفدا على وفد

يروح بعيني غصة من دموعها

وتصبح أحشائي تطير من الوجد

Page 555