607

فالنطق جهر ، والتحية قبلة

بين الأحبة ، والسلام عناق

لايسأمون اللهو بين ملاعب

قد قام فيها للخلاعة ساق

يفتن عقل المرء فى تصويرها

وتحار في تمثيلها الأحداق

فعلى المروج من الخمائل رفرف

وعلى الخمائل للغيوم رواق

بعث الربيع لهن من أنفاسه

فسمت طباق فوقهن طباق

دنيا نعيم لا بقاء لحسنها

ونعيم دنيا ما لها ميثاق

فلقد مضى ذاك الزمان بحسنه

وسما إلى الهم والإيراق

وغدوت حران الفؤاد كأنما

ضاقت على برحبها الآفاق

نفست على بنو الزمان شمائلى

فلهم بذلك خفة ونزاق

حسبوا التحول فى الطباع خليقة

وتحول الأخلاق ليس يطاق

Page 607