597

نازعتهم طرف الحديث وقد

جرت الكؤوس بنا ، فما اختلفوا

قلبي بهم كلف ، وناظرتي

عن حسنهم تالله تنحرف

فمحبتى لهم كما عرفوا

صدق ، ووجدي فوق ما أصف

لله أيام بهم سلفت

لو أنها بالوصل تؤتنف

إذ لمتي فينانة ، ويدي

فوق الأكف ، وقامتى ألف

أجرى على إثر الشباب ، ولا

يمشي إلى ساحاتي الجنف

ضافي الغديرة ، عارم شرس

صعب المريرة ، سادر أنف

إن سرت سار الناس لي تبعا

وإذا وقفت لحاجة وقفوا

فالآن أصبح طائرى وقع

بعد السمو وصبوتى أسف

وغدوت بعد الكبرياء على

كل الورى بالعجز أعترف

Page 597

Dīwān maḥmūd sāmī al-bārūdī | Usul