584

يا حبذا جرعة من ماء محنية

وضجعة فوق برد الرمل بالقاع !

ونسمة كشميم الخلد قد حملت

ريا الأزاهير من ميث وأجراع

يا هل أرانى بذاك الحى مجتمعا

بأهل ودى من قومى وأشياعى ؟

وهل أسوق جوادى للطراد إلى

صيد الجآذر في خضراء ممراع ؟

منازل كنت منها في بلهنية

ممتعا بين غلماني وأتباعي

إذا أشرت لهم في حاجة بدروا

قضاءها قبل أن يرتد إلماعي

يخشى البليغ لساني قبل بادرتي

ويرعد الجيش باسمى قبل إيقاعى

فاليوم أصبحت لا سهمي بذي صرد

إذا رميت ، ولا سيفي بقطاع

أبيت في قنة قنواء قد بلغت

هام السماك ، وفاتته بأبواع

يستقبل المزن ليتيها بوابله

وتصدم الريح جنبيها بزعزاع

Page 584