581

البحر : بسيط تام

هل بالحمى عن سرير الملك من يزع ؟

هيهات ، قد ذهب المتبوع والتبع

هذي ( الجزيرة ) فانظر هل ترى أحدا

ينأى به الخوف ، أو يدنو به الطمع ؟

أضحت خلاء ، وكانت قبل منزلة

للملك ، منها لوفد العز مرتبع

فلا مجيب يرد القول عن نبأ

ولا سميع إذا ناديت يستمع

كانت منازل أملاك ، إذا صدعوا

بالأمر كادت قلوب الناس تنصدع

عاثوا بها حقبة ، حتى إذا نهضت

طير الحوادث من أوكارها وقعوا

لو أنهم علموا مقدار ما فغرت

به الحوادث ما شادوا ، ولا رفعوا

دارت عليهم رحى الأيام ، فانشعبوا

أيدى سبا ، وتخلت عنهم الشيع

كانت لهم عصب يستدفعون بها

كيد العدو ، فما ضروا ، ولا نفعوا

أين المعاقل ، بل أين الجحافل ، بل

أين المناصل والخطية الشرع

Page 581