557

لعمر أبي ، وهو الذي لو ذكرته

لما اختال فخار ، ولا احتال خادع

لما نازعتنى النفس فى غير حقها

ولا ذللتني للرجال المطامع

وما أنا والدنيا نعيم ولذة

بذي ترف تحنو عليه المضاجع

فلا السيف مفلول ، ولا الرأى عازب

ولا الزند مغلول ، ولا الساق ظالع

ولكنني في معشر لم يقم بهم

كريم ، ولم يركب شبا السيف خالع

لواعب بالأسماء يبتدرونها

سفاها ، وبالألقاب ، فهى بضائع

وهل في التحلي بالكنى من فضيلة

إذا لم تزين بالفعال الطبائع ؟

أعاشرهم رغما ، وودي لو ان لي

بهم نعما أدعو به فيسارع

فيا قوم ، هبوا ، إنما العمر فرصة

وفى الدهر طرق جمة ومنافع

أصبرا على مس الهوان وأنتم

عديد الحصى ؟ إنى إلى الله راجع

Page 557