544

بهماء لا يهتدي الساري بكوكبها

من الغمام ، ولا يبدو بها نمط

يكاد يجهل فيها القوم أمرهم

لولا صهيل جياد الخيل واللغط

يطغى بها البرق أحيانا ، فيزجره

مخرنطم زجل من رعدها خمط

كأنما البرق سوط ، والحيا نجب

يلوح في جسمها من مسه حبط

كأنه صارم يرفض من علق

بالأفق يغمد أحيانا ويخترط

مزقت جلبابها بالخيل طالعة

مثل الحمائم فى أجيادها العلط

وقد تخلل خيط النور ظلمتها

كما تخلل شعر اللمة الوخط

كأنها وصديع الفجر يصدعها

من جانب أدهم قد مسه نبط

ومربع لنسيم الفجر هينمة

فيه ، وللطير في أرجائه لغط

كأنما القطر در فى جوانبه

يكاد من صدف الأزهار يلتقط

Page 544