458

البحر : رمل تام

شفنى وجدى ، وأبلانى السهر

وتغشتني سمادير الكدر

فسواد الليل ما إن ينقضى

وبياض الصبح ما إن ينتظر

لا أنيس يسمع الشكوى ، ولا

خبر يأتى ، ولا طيف يمر

بين حيطان وباب موصد

كلما حركه السجان صر

يتمشى دونه ، حتى إذا

لحقته نبأة منى استقر

كلما درت لأقضي حاجة

قالت الظلمة : مهلا ، لا تدر

أتقرى الشئ أبغيه ، فلا

أجد الشئ ، ولا نفسى تقر

ظلمة ما إن بها من كوكب

غير أنفاس ترامى بالشرر

فاصبري يا نفس حتى تظفري

إن حسن الصبر مفتاح الظفر

هي أنفاس تقضى ، والفتى

حيثما كان أسير للقدر

Page 458