440

البحر : بسيط تام

ومسرح لسوام العين ليس له

في عالم الظن تقدير ، ولا شبه

باكرته سحرة والشمس ناعسة

في خدرها ، وحمام الأيك منتبه

وللغمائم بين الأفق منسحب

وللنسائم نحو الروض متجه

والجو في حلة دكناء مازجها

خيط من الفجر يبدو ثم يشتبه

فالنور منقبض ، والظل منبسط

والطير منشرح ، والجو مدله

مناظر لو رأى ' بهزاد ' صورتها

لاعتاده من تمادي الحيرة البله

كأنما الدوح قصر والحمام به

سرب من الغيد بالألحان تبتده

طورا تغنى ، وأحيانا تنوح ، فما

ذاك الغناء ، وهذا النوح والوله ؟

كأنما الأورق الغريد حين شدا

في سربة الإنس منها شارب فكه

شارفت ساحتها في فتية ألفوا

صدق الوداد ، فلم تعرض لهم شبه

Page 440