270

Dīwān Ḥaydar b. Sulaymān al-Ḥillī

ديوان حيدر بن سليمان الحلي

وسعى الورى حلما وأدب جهلها

غضبا فآمن خوفها وأخافها

62

وكفا بني الأمل السؤال وطالما

ملت بساحة غيره إلحافها

63

هو سيد الكرماء إن ذكر السخا

وأخو المكارم إن غدوا أحلافها

64

زعم الأنام بنانه أم الحيا

كذبوا وإن رضع الحيا أخلافها

65

لا قلت أنمله ضروع غمامة

ومن الغمائم كم ذممت جفافها

66

وحمدت أنمله لأن لها الندى

طبع تنيلك دائما إسعافها

67

قد قلت للبخلاء مذ عقروا الندى

وبنوا المكارم حرمت إيجافها

68

كونوا ثمود فإن جعفر صالح

للوفد يغمر بالندى معتافها

69

هذا أبو الهادي الذي لو جاورت

يده الغيوم ولبخلت وكافها

70

بين الإمامة والنبوة رتبة

بعلى السيادة قد علا أعرافها

71

Page 274