931

أعارت معاني الكون ثوب صفاتها

وكل معار للمعيرة راجع

وأودعت الأشياء سر وجودها

ولا بد يوما أن ترد الودائع

ظهرنا بها لا بل بنا ظهرت وقد

تساوت دوان ههنا وشواسع

ولا دين إلا حبها عند أهلها

فكم نحوها من ساجد وهو راكع

إليها صلاة القوم أين توجهوا

وقبلتهم وجه لها يتلامع

وبالماء ماء الروح من أمرها لهم

وضوء وغسل دائم متتابع

وإن خالطوا الأغيار كانت جنابة

لهم رفعها فرض على القوم قاطع

وإن لم يكن ماء هناك تيمموا

صعيدا له طيب من الجسم ضائع

هو الحق لا قوا من سواه نجاسة

فمنها قد استنجوا وزالت فظائع

وعن غيره لم ينطقوا فتمضمضوا

وشموه باستنشاقهم فهو ذائع

Page 932