302

تمد لها الجوزاء كف مصافح

ويدنو لها بدر السماء مناجيا

ولا عجب أن فاتت الشهب بالعلا

وأن جاوزت منها المدى المتناهيا

فبين يدي مثواك قامت لخدمة

ومن خدم الأعلى استفاد المعاليا

وشاهد ذا أني ببابك واقف

وقد حسدت زهر النجوم مكانيا

وقد ارضعت ثدي الغمائم قبلها

بحجر رياض كن فيه نواشيا

فلما أبينت عن قرارة اصلها

أرادت إلى مرقى الغمام تعاليا

وعدت لقاء السحب عيدا وموسما

لذاك اغتدت بالزمر تلهي الغواديا

فأضحكت البرق الطروب خلالها

وباتت لأكواس الدراري معاطيا

رأت نفسها طالت فظنت بأنها تفوت على رغم اللحاق المراميا

. . .

فخفت إليها الذابلات كأنها

طيور إلى وكر أطلن تهاويا

Page 302