247

لئن أنكرت عيني الطلول فإنها

تمت إلى قلبي بذكر وعرفان

ولم أر مثل الدمع في عرصاتها

سقى تربها حين استهل وأظماني

ومما شجاني أن سرى الركب موهنا

تقاد به هوج الرياح بأرسان

غوارب في بحر السراب تخالها

وقد سبحت فيه مواخر غربان

على كل نضو مثله فكأنما

رمى منهما صدر المفازة سهمان

ومن زاجر كوماء مخطفة الحشا

توسد منها فوق عوجاء مرنان

نشاوى غرام يستميل رؤوسهم

من تبلغ الأوطار فرقة أوطان

أجابوا نداء البين طوع غرامهم

وقد تبلغ الأوطار فرقة أوطان

يؤمون من قبر الشفيع مثابة

تطلع منها جنة ذات أفنان

إذا نزلوا من طيبة بجواره

فأكرم مولى ضم أكرم ضيفان

Page 247