246

وما زلت ارعى العهد فيمن يضيعه

وأذكر إلفي ما حييت وينساني

فلا تنكرا ما سامني مضض الهوى

فمن قبل ما أودى بقيس وغيلان

لي الله إما أومض البرق في الدجى

أقلب تحت الليل مقلة وسنان

وإن سل في غمد الغمام حسامه

برى كبدي الشوق الملم واضناني

تراءى بأعلام الثنية باسما

فأذكرني العهد القديم وأبكاني

أسامر نجم الأفق حتى كأننا

وقد سدل الليل الرواق حليفان

ومما أناجي الافق أعديه بالجوى

فأرعى له سرح النجوم ويرعاني

ويرسل صوب القطر من فيض أدمعي

ويقدح زند البرق من نار أشجاني

وضاعف وجدي رسم دار عهدتها

مطالع شهب أو مراتع غزلان

على حين شرب الوصل غير مصرد

وصفو الليالي لم يكدر بهجران

Page 246