182

فحمدك أحرى ما أفادت حقائب

وذكرك أسنى ما أقلت رواحل

تروم جواري الشهب شأوك في العلا

ومن دونه للنيرات مراحل

وفي الصبح من ذاك الجبين أشعة

وفي الشمس من ذاك المحيا دلائل

وفي الروض من رياك عرف ونفحة وفي الغيث من يمناك جود ونائل

. . .

إذا أنت لم تزج الجنود إلى العلا

فإن جنود الله عنك تناضل

وإن لم تقومها سهاما مريشة

فإن سهام الله عنك تناضل

تريش لك الأقدار اسهم اسعد

تصاب بها للدار عين مقاتل

لك العز تستجلي الخطوب بنوره

فليس له إلا الصباح مماثل

إذا العزم لم يصقل حسام كميه

فما نافع ما قد جلته الصياقل

فقبل مضاء السيف تمضى عزائم

وبعد بناء الراي تبنى المعاقل

Page 182