169

لم تسر سارية الرياح بطيبة

إلا لتحمل ذكره المعسولا

وكأن صفح البرق سيفك ظل من

غمد الغمامة مرهفا مسلولا

كم بلدة للكفر قد عوضت من

ناقوسها التكبير والتهليلا

صدقت مقدمة الجيوش فصيرت

من حينها موضوعها محمولا

كسروا تماثيل الصليب ومثلوا

بمن انتمى لولائه تمثيلا

لما أحطت بها وحان دمارها

أخرجت مترفها الأعز ذليلا

تجري الدموع وما تبل غليله

فمصفد يبكي هناك قتيلا

سلت يمين الملك منك على العدا

غضبا مهيب الشفرتين صقيلا

لم يرض سيفك أن يحلى جوهرا

حتى يحلى عسجدا محلولا

لم ترض همتك القليل من التقى

حتى أتت بالصالحات قبيلا

Page 169