163

أعديت واصلة الهديل بسحرة

شجوا وجانحة الأصيل نحولا

وسريت في طي النسيم لعلني

احتل حيا بالعقيق حلولا

هذا ووجدي مثل وجدي عندما استشعرت

من ركب الحجاز رحيلا

قد سددوا الانضاء ثم تتابعوا

يتلو رعيل في الفلاة رعيلا

مثل القسي ضوامر قد أرسلت

يذرعن عرض البيد ميلا ميلا

مترنحين على الرمال كأنما

عاطين من فرط الكلال شمولا

إن يلتبس علم الطريق عليهم

جعلوا التشوق للرسول دليلا

يا راحلين وما تحمل ركبهم

إلا قلوب العاشقين حمولا

ناشدتكم عهد المودة بيننا

والعهد فينا لم يزل مسؤولا

مهما وصلتم خير من وطئ الثرى

أن توسعوا ذاك الثرى تقبيلا

Page 163