127

فإن شئت من بحر السماحة فاغترف

وإن شئت من نصر الهداية فاقبس

أمولاي إن السعد منك لآية

أنارت بها الأكوان جذوة مقبس

إذا شئت أن ترمي القصي من المنى

تدور لك الأفلاك مرفوعة القسي

فترمي بسهم من سعودك صائب

سديد لأغراض الأماني مقرطس

أهنيك بالإبلال ممن شفاؤه

شفاؤك فاشكر من تلافى وقدس

ودعني أرد يمناك فهي غمامة

تبخل صوب العارض المتبجس

أقبل منها راحة إثر راحة

أتتك بها الركبان من بيت مقدس

ومن نسب الفتح المبين ولادة

إليه بغير الفخر لم يتأسس

فيا أيها المولى الذي بكماله

خلائف هذا العصر في الفخر تأتسي

لآمنت موسى من عوادي سميه

ولولاك لم يبرح بخيفة موجس

Page 127