126

وما زال ورد الخد وهو مضعف

يعير أقاح الثغر طيب تنفس

وكم جال طرف الطرف في روض حسنه

يقيده فيه العذار بسندس

أما وليالي الوصل في روضة الصبا

ومألف أحبابي وعهد تأنسي

لئن نسيت تلك العهود أحبتي

فقلبي عهد العامرية ما نسي

وحاشا لنفسي بعدما أفتر فودها

من الشيب عن صبح به متنفس

وألبسها ثوب الوقار خليفة

به لبس الإسلام أشرف ملبس

وجدد للفتح المبين مواسما

أقام بها الإيمان أفراح معرس

وأورثه العلياء كل خليفة

نماه إلى الأنصار كل مقدس

فيا زاجر الأظعان وهي ضوامر

بغير الفلا والوحش لم تتأنس

إذا جئت من دار الغني بربه

مناخ العلا والعز فاعقل وعرس

Page 126