114

كم حكمة لك في النفوس خفية

خفيت مداركها عن الأفكار

كم من أمير أم بابك فانثنى

يدعى الخليفة دعوة الإكبار

أعطيت أحمد راية منصورة

بركاتها تسري من الأنصار

أركبته في المنشآت كأنما

جهزته في وجهة لمزار

من كل خافقة الشراع مصفق

منها الجناح تطير كل مطار

القت بأيدي الريح فضل عنانها

فتكاد تسبق لمحة الأبصار

مثل الجياد تدافعت وتسابقت

من طافح الأمواج في مضمار

لله منها في المجاز سوابح

وقفت عليك الفخر وهي جواري

لما قصدت بها مراسي سبتة

عطفت على الأسوار عطف سوار

لما رأت من صبح عزمك غرة

محفوفة بأشعة الأنوار

Page 114