102

سرحت عنان الريح فيه وربما

ألقت بساحته عصا التسيار

باكرته والأفق قد خلع الدجى

مسحا ليلبس حلة الإسفار

وجرى به نهر النهار كمثل ما

سكب النديم سلافة من قار

عرضت به المستنفرات كأنها

خيل عراب جلن في مضمار

أتبعتها غرر الجياد كواكبا

تنقض رجما في سماء غبار

والهاديات يؤمها عبل الشوى

متدفق كتدفق التيار

أزجيتها شقراء رائقة الحلى

فرميته منها بشعلة نار

أثبت فيه الرمح ثم تركته

خضب الجوانح بالدم الموار

حامت عليه الذابلات كأنها

طير أوت منه إلى أوكار

طفقت أرانبه غداة أثرتها

تبغي الفرار ولات حين فرار

Page 102