207Dīwān Ibn Nabāta al-Miṣrīديوان ابن نباتة المصريIbn Nabāta al-Miṣrī - 768 AHابن نباتة المصري - 768 AHPublisherدار إحياء التراث العربيEditionبدونPublisher Locationبيروت - لبنانGenresPoetry in the Era of Successive States•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517مليح يغيظُ الوردَ حمرةَ خدّه ... ويطوي حديث العنبر الورد نشرهكأنَّ بما في الثغر نظم عقدُه ... وإلاَّ بما في العقد نظّم ثغرهعجبت لمخضرّ العِذار بخدِّه ... على أنَّه يذكو ويلهب جمرهوليس عِذارًا ما أرى غير أنَّه ... لماءِ حياةِ الرِّيق أقبل خضرهكلفت بهِ حلوَ اللَّمى بابليه ... فمن أين يحلو عنه للمرء صبرهوأسكنته قلبي الذي طارَ فرحةً ... فطائره قلبي الحزين ووكرهووالله ما وفيته حقَّ نزله ... إذا كانَ في نارِ الحشا مستقرهعليَّ له أن أبذل القلب والحشا ... على ما يرى في الحبِّ والأمر أمرهويعجبني طرفٌ تدرُّ دموعه ... على حسنه الغالي فلله درّهأحنُّ لوجهٍ تهتُ فيه صبابةً ... فلله صبّ ضلّ إذ لاح بدرُهوأنصب طرفي نحو طرف يشوقني ... إذا ما الْتقى في الحبِّ نصبي وكسرهأما والذي قاست عليهِ جوانحي ... من الضنك ما قاسَى من الردف خصرهلقد زيَّن قلبي المستهام بحبِّه ... كما بشهاب الدِّين قد زيّن دهرهرئيس كما ترضى السيادة والعلى ... بهِ زال ذلّ الدهر واشْتدَّ أزرهكثير الأيادي البيض في كلِّ مقصدٍ ... إذا ما غدت تسعى على الطرس حمرهعليك به إن عافت المدح الورى ... وضاق به سهل الرَّجاءِ ووعرهسجاياه لا زَهر الرِّياض وعرفها ... وجدواه لا ظلّ الغمام وقطرهإذا رمت أن تتلو على يدهِ الرَّجا ... فتيسير عنوان الندى منه نشرهرأيت لهُ فضلًا على جامعي الثنا ... كما فضل الشهر المحرَّم عشرهوقدرًا إذا أضحى به الذكر طائرًا ... غدا واقعًا عنه من الليل نسرهمن الباذلي الأموال والقامعي العدا ... فأعداؤهُ تشكو النثارَ ونثرهله قلمٌ تنهلّ بالجودِ سحبه ... وتشرق في أفق الفضائلِ زُهرهعجبت له من طاهر اللفظ ظاهر ... على أنه قد حاقَ في الناسِ سحرهأما وأبي العليا لقد سادَ في الورى ... سيادة من أربى على الحصرِ شكرهأثاب فقلنا الغيث أبداه شامه ... وزادَ فقلنا النيل أهدته مصرههو المتلقي رفعةً بتواضعٍ ... ورُبَّ رفيع حطَّ علياه كبره1 / 207CopyShareAsk AI