567

وجاعل الفضل فيما بيننا نسبا ،

إذ كان في نسب الآباء تبعيد

قد كان يجدي التناسي عنك دفع أسى ،

لو أن مثلك في المصرين موجود

قد أخلقت ثوب صبري فيك حادثة

أضحى بها لثياب الحزن تجديد

برغم أنفي أن يدعوك ذو أمل ،

فلا يسح عهاد منك معهود

وأن يرى ربعك العافي ، وليس به

مرعى خصيب ، وظل منك ممدود

أبكي ، إذا ما خلا أوصاف مجدك لي ،

فكري وأطلب صبري ، وهو مطرود

وألتجي بالتسلي أن ستخلفها

أبناؤك الغر أو أبناؤك الصيد

فسوف ترثيك مني كل قافية ،

بها لذكرك بين الناس تخليد

وأسمع الناس أوصافا عرفت بها ،

حتى كأنك في الأحياء معدود

فلا عدا الغيث تربا أنت ساكنه ،

مع علمنا أن فيه الغيث ملحود

Page 567