566

ما شام بعدك أهل الشام بارقة

للفضل حين ذوى من ربه العود

إليك قد كان يعزى العلم منتسبا ،

واليوم فيك يعزى العلم والجود

كماخطبة لك راع الخطب موقعها ،

وكم تقلد منه ، الدهر ، تقليد

ولفظة لا يسد الغير موضعها ،

غراء تحسب ماء ، وهي جلمود

وجحفل لجدال البحث مجتمع ،

كأنه لجلاد الحرب محشود

قد جرد الشوس فيه قضب ألسنة ،

في معرك يومه المشهور مشهود

بصارم لا يرد الدرع ضربته ،

ولو سنى نسجه المردود داود

حتى إذا نكص القوم الكمي به ،

وأعوزت عند دعواه الأسانيد

ألقوا مقاليدهم فيه إلى بطل

شهم ، إلى مثله تلقى المقاليد

يا مفقدي مع وجودي فيض أنعمه

همي وموجود وجدي وهو مفقود

Page 566