538

حاز حلم الكهول طفلا وأعطي

ورع الشيب في أوان الشباب

جل عن أن تقبل الناس كفي

ه ، فكان التقبيل للاعتاب

لم ترنح أعطافه نشوة المل

ك ، ولا يزدهيه فرط أعتجاب

رافع النار بالبقاع ، إذا أخ

مد برد الشتاء صوت الكلاب

ومحيل العام المحيل ، إذا اعتا

د لسان الفصيح نطق الذباب

عرفوا ربعه ، وقد أنكر الجو

د ، برفع اللوا ونصب العتاب

وقدور بما حوت راسيات ،

وجفان مملوة كالجوابي

ملك أصبح الخلائق والأ

يام والأرض بعده في اضطراب

فاعتبر خضرة الرياض تجدها

أثر اللطم في خدود الروابي

حملوه على الرقاب ، وقد كا

ن نداه أطواق تلك الرقاب

Page 538