192

Dīwān Ṣafī al-Dīn al-Ḥillī

ديوان صفي الدين الحلي

إذا انثنى ساجدا قام الملوك له

طوعا ، وإن قام في أمر لهم سجدوا

يا باني المجد من قبل الديار ، ومن

له المعالي التي لم يرقها أحد

بنيت بعد بناء المجد ، مبتدئا ،

دارا لها العز أس ، والعلى عمد

أسست بالدين والتقوى قواعدها ،

فكان عقباك منها عيشة رغد

دارا توهمتها الدنيا لزينتها ،

وما سمعت بدنيا ضمها بلد

بها صنائع أبدتها صنائعكم ،

يفنى المدى ، وبها آثاركم جدد

تدفق الماء في سلسالها ، فحكى

سماح كفك فينا حين يطرد

تجمع الأسد فيها والظباء ، كما

من فرط عدلك يرعى الذئب والنقد

مولاي ! دعوة عبد غير مفتتن

بشعره وله الحساد قد شهدوا

قد صنت شعري وجل الناس تخطبه ،

وذاك لولاك لم يعبأ به أحد

Page 192