من لي بأني لا أزال سائحا ،
بين المرامي غاديا ورائحا
لو كان لي دهري بذاك سامحا ،
فالقرب عندي أن أبيت نازحا
أقطع في البيداء كل قفر ~
نذرت للنف ، إذا تم الهنا ،
وزمت العيس لإدراك المنى
أن أقرن العز لديها بالغنى
حتى رأت أن الرحيل قد دنا
فطالبتني بوفاء نذري ~
تقول لي لما جفاني غمضي ،
وأنكرت طول مقامي أرضي
وعاقني صرف الردى عن نهضي :
ما لليالي أولعت بخفضي
كأنها بعض حروف الجر ~
فانهض ركاب العزم في البيداء ،
وأزور بالعيس عن الزوراء
Page 158