158

Dīwān Ṣafī al-Dīn al-Ḥillī

ديوان صفي الدين الحلي

من لي بأني لا أزال سائحا ،

بين المرامي غاديا ورائحا

لو كان لي دهري بذاك سامحا ،

فالقرب عندي أن أبيت نازحا

أقطع في البيداء كل قفر ~

نذرت للنف ، إذا تم الهنا ،

وزمت العيس لإدراك المنى

أن أقرن العز لديها بالغنى

حتى رأت أن الرحيل قد دنا

فطالبتني بوفاء نذري ~

تقول لي لما جفاني غمضي ،

وأنكرت طول مقامي أرضي

وعاقني صرف الردى عن نهضي :

ما لليالي أولعت بخفضي

كأنها بعض حروف الجر ~

فانهض ركاب العزم في البيداء ،

وأزور بالعيس عن الزوراء

Page 158