حتى إذا لم تدع شأوا لمستبق
من الدنو ولا مرقي لمستنم
خفضت كل مقام بالإضافة إذ
نوديت بالرفع مثل المفرد العلم
كيما تفوز بوصل أي مستتر
عن العيون وسر أي مكتتم
فحزت كل فخار غير مشترك
وجزت كل مقام غير مزدحم
وجل مقدار ما وليت من رتب
وعز إدراك ما أوليت من نعم
بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا
من العناية ركنا غيرمنهدم
لمادعا الله داعينا لطاعته
بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم
راعت قلوب العدا أنباء بعثته
كنبأة أجفلت غفلا من الغنم
ما زال يلقاهم في كل معترك
حتى حكوا بالقنا لحما على وضم
ودوا الفرار فكادوا يغبطون به
أشلاء شالت مع العقبان والرخم
Page 248