248

حتى إذا لم تدع شأوا لمستبق

من الدنو ولا مرقي لمستنم

خفضت كل مقام بالإضافة إذ

نوديت بالرفع مثل المفرد العلم

كيما تفوز بوصل أي مستتر

عن العيون وسر أي مكتتم

فحزت كل فخار غير مشترك

وجزت كل مقام غير مزدحم

وجل مقدار ما وليت من رتب

وعز إدراك ما أوليت من نعم

بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا

من العناية ركنا غيرمنهدم

لمادعا الله داعينا لطاعته

بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم

راعت قلوب العدا أنباء بعثته

كنبأة أجفلت غفلا من الغنم

ما زال يلقاهم في كل معترك

حتى حكوا بالقنا لحما على وضم

ودوا الفرار فكادوا يغبطون به

أشلاء شالت مع العقبان والرخم

Page 248