247

كأنها الحوض تبيض الوجوه به

من العصاة وقد جاءوه كالحمم

وكالصراط وكالميزان معدلة

فالقسط من غيرها في الناس لم يقم

لا تعجبن لحسود راح ينكرها

تجاهلا وهو عين الحاذق الفهم

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد

وينكر الفم طعم الماء من سقم

ياخير من يمم لعافون ساحته

سعيا وفوق متون الأينق الرسم

ومن هو الآية الكبرى لمعتبر

ومن هو النعمة العظمى لمغتنم

سريت من حرم ليلا إلى حرم

كما سرى البدر في داج من الظلم

وبت ترقى إلى أن نلت منزلة

من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم

وقدمتك جميع الأنبياء بها

والرسل تقديم مخدوم على خدم

وأنت تخترق السبع الطباق بهم

في موكب كنت فيه صاحب العلم

Page 247