242

فمبلغ العلم فيه أنه بشر

وأنه خير خلق الله كلهم

وكل آي أتى الرسل الكرام بها

فإنما اتصلت من نوره بهم

فإنه شمس فضل هم كواكبها

يظهرن أنوارها للناس في الظلم

أكرم بخلق نبي زانه خلق

بالحسن مشتمل بالبشر متسم

كالزهر في ترف والبدر في شرف

والبحر في كرم والدهر في همم

كأنه وهو فرد من جلالته

في عسكر حين تلقاه وفي حشم

كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف

من معدني منطق منه ومبتسم

لا طيب يعدل تربا ضم أعظمه

طوبى لمنتشق منه وملتئم

أبان مولده عن طيب عنصره

يا طيب مبتدإ منه ومختتم

يوم تفرس فيه الفرس أنهم

قد أنذروا بحلول البؤس والنقم

Page 242