241

فهو الذي تم معناه وصورته

ثم اصطفاه حبيبا بارىء النسم

منزه عن شريك في محاسنه

فجوهر الحسن فيه غير منقسم

دع ما ادعته النصارى في نبيهم

واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف

وانسب إلى قدره ما شئت من عظم

فإن فضل رسول الله ليس له

حد فيعرب عنه ناطق بفم

لو ناسبت قدره آياته عظما

أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم

~ حرصا علينا فلم نرتب ولم نهم

أعيا الورى فهم معانه فليس يرى

في القرب والبعد فيه غير منفحم

كالشمس تظهر للعينين من بعد

صغيرة وتكل الطرف من أمم

وكيف يدرك في الدنيا حقيقته

قوم نيام تسلوا عنه بالحلم

Page 241