204

الله أعطى المصطفى خلقا على

في قوله وأخا الحجا مخبولا

غمر البرية عدله فصديقه

وعدوه لا يظلمون فتيلا

وإذا أراد الله حفظ وليه

ويروم من حر الهجير مقيلا

عرضت عليه جبال مكة عسجدا

فأبى لفاقته وكان معيلا

ركب الحمار تواضعا من بعدما

ركب البراق السابق الهذلولا

فنمت وأمن خوفها وعدوها

من عد موج البحر عد طويلا

منهم كليما ربنا وخليلا

وأخذت منه لبابه المنخولا

واصرف إلى مدح النبي محمد

فيه بحبل مودة موصولا

عبدوا إلها من إله كائنا

سبق الجياد إلى المدى مشكولا

وأضاءت الأيام من أنواره

فاستصحبت غررا بها وحجولا

Page 204