202

سارت بطاعتها السحاب كأنما

أمرت بما تختار ميكائيلا

أنى دعا وأشار مبتهلا بها

لمياه مزن مايزال هطولا

وعزوا إلى يعقوب من أولاده

موسى ولا عيسى ولا شمويلا

وكم اشتكت بلد أذاه فألبست

بدعائه من صحوة إكليلا

يارحمة للعالمين ألم يكن

طفلا لضر العالمين مزيلا

إذ قام عمكرفي الورى مستسقيا

تخزوا يهوذا الآخذ البرطيلا

لم يؤت منها عده تنويلا

ألفيت فيها التابعين الفيلا

في الحرب بوقات له وطبولا

جادتهم مطر الردى سجيلا

ففدوك مولودا وقيت نفوسهم

شيبا وشبانا معا وكهولا

حتى إذا ما قمت فيهم منذرا

أبدو إليك عداوة وذحولا

Page 202