144

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

لك الهمم العليا وكل محاول

مداها وكم بالمدح مثلي مقصر

تباشرت الأعمال لمارأيتها

بمرآك والوجه الجميل مبشر

عذرت الورى لما رأوك فهللوا

لمطلع شمس الفضل منك وكبروا

دعوك بها كسرى وكم لك نائب

يقر له في العدل كسرى وقيصر

عمرت بها ماليس يخرب بعدها

وقد أخرب الماضون ما ليس يعمر

~ وكل امرىء غاد لملقاه مبكر

فيممته مستبشرا بقدومه

وطائر حظي منه بالسعد يزجر

وحقق طرفي أن مرآك جنة

وبشرك رضوان وكفك كوثر

~ تسر عيون الناظرين وتبهر

وأقبلت تحيي الأرض من بعد موتها

وفي الجود ما يحي الموات وينشر

Page 144