143

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

أنام الرعايا في أمان وطرفه

لمافيه إصلاح الرعية يسهر

فلا الخوف من خوف ألم بأرضه

ولا الشر فيها بالخواطر يخطر

أتى الناس مثل الغيث في أرض جوده

يروض ما يأتي عليه ويزهر

وكانت ولاة الحرب فيها كعاصف

من الريح ما مرت عليه تدمر

وكل امرىء وليته في رعية

بمافيه من خير وشر يؤثر

فمن حسنت آثاره فهو مقبل

ومن قبحت آثاره فهو مدبر

وكم سعدت بالطالع السعد أمة

وكم شقيت بالطاله النحس معشر

فما بلغ القصاد غاية سؤلهم

لقد خاب من يرجو سواه ويحذر

ومن حظه من حسن مدحي وافر

وحظي من إحسانه بي أوفر

أمولاي عذرا في القريض وكل من

شكا العجز عن إدراك وصفك يعذر

Page 143