502

لقد كنت أرجو أن أزورك في الدجى

وإني على ما فاتني منك ندمان

أعلل نفسي بالمواعيد والمنى

وقد مر أزمان لذاك وأزمان

أرى أن عزي من سواك مذلة

وأن حياتي من سواك لحرمان

وقالت لي الآمال باليمن والمنى

وما بعدت أرض الكثيب وغمدان

وكنت أرى البرق اليماني موهنا

فأهتز من شوقي كأني نشوان

وأستنشق الريح الجنوبي وأنثني

ولي أنة منها كما أن ولهان

وما فتنت قلبي البلاد وإنما

ندى الملك المسعود للناس فتان

فتى مثلما يختاره الملك ماجد

ومرعى كما يختاره الفال سعدان

وليس غريبا من إليك اغترابه

له منه أهل حيث كان وأوطان

وقد قرب الله المسافة بيننا

فها أنا يحويني وإياه إيوان

Page 502