501

فقدت إليه الخيل بالخير كله

وطارت بأسد الغاب منهن عقبان

بعزم تخاف الأرض شدة وقعه

ويرتاع ثهلان له وهو ثهلان

وتملأ أحشاء البلاد مخافة

وترتج بغداد له وخراسان

فأمنت تلك الأرض من كل روعة

وقد عمها ظلم كثير وطغيان

وكان بها من أهل شعبة شعبة

من الجور والعدوان بغي وعدوان

فسكنتها حتى متى هبت الصبا

بنعمان لم يهتز بالأيك نعمان

فلم يك فيها مقلة تعرف الكرى

فلو زارها طيف مضى وهو غضبان

تقبل فيك الله بالحرمين ما

دعا لك حجاج هناك وقطان

أيذكر عمرو إن سطوت وعنتر

وهيهات من كسرى هناك وخاقان

وهم يصفون الرمح أسمر ظاميا

فها هو محمر لديك وريان

Page 501