474

فهم جزر للبيض ، والبيض كالدمى

سبايا تهادى والبلاد معالم

غزوتهم في أرضهم وبلادهم

وجحفلهم في أرضها متزاحم

فأفنيتهم قتلا وأسرا بأسرهم

فناجيهم مستسلم أو مسالم

فلما أبادتهم سيوفك ، وانجلت

عن الأرض منهم ظلمة ومظالم

غروتهم في البحر حتى كأنما ال

أساطيل فيه موجه المتلاطم

بفرسان بحر فوق دهم كأنها

على الماء طير ما لهن قوادم

يصرفها فرسانها بأعنة

جرت حيث لم توصل بهن الشكائم

إذا دفعوها قلت : فرسان غارة

سروا بجياد ما لهن قوائم

دماؤهم في البحر حمر سوائح

وهامهم في البر سحم جواثم

فلم يخف في فج من الأرض هارب

ولم ينج في لج من الماء عائم

Page 474