473

فليس لراج غير عفوك ملجأ

وليس لعاص لم ينب منك عاصم

تنزهت عن أموال من أنت قاتل

فقد جهلت بين الجيوش المقاسم

فنهبك أرواح تنفلها الظبا

وسمر العوالي ، والبلاد مغانم

فلا مورد إلا يمازجه دم

ولا مرتع إلا رعته المناسم

فسيفك للخصم المعاند خاصم

وعدلك للشكوى وللجور شاكم

خلطت السطا بالعدل ، حتى تألفت

أسود الشرى والمطفلات الروائم

يشن أبو الغارات غارات جوده

على ماله وهوالمطيع المسالم

ويبعثها شعث النواصي كأنها

ذئاب الفلا تردي عليها الضراغم

تلظ بأرض المشركين كأنها

صواد إلى ورد حوان حوائم

فويح العدا من بأسها ، إنما سرى

إليها ولم تشعر ردى وأداهم

Page 473